ابن أبي أصيبعة

635

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

ولحكيم الزمان عبد المنعم الجلياني عدة من الكتب فما قاله من منظوم الكلام ومطلقه عشرة دواوين الأول ديوان الحكم وميدان الكلم يشتمل على الإشارة إلى كل غامض المدرك من العلم وإلى كل صادق المنسك من العمل وإلى كل واضح المسلك من الفضيلة وهو نظم والثاني ديوان المشوقات إلى الملأ الأعلى وهو نظم والثالث ديوان أدب السلوك وهو كلام مطلق يشتمل على مشارع كلمات الحكمة المبصرات والرابع كتاب نوادر الوحي وهو يشتمل على كلام حكمة مطلق في غريب معان من القرآن العظيم ومن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم والخامس كتاب تحرير النظر وهو يشتمل على كلمات حكمة المفردات في البسائط والمركبات والقوى والحركات والسادس كتاب سر البلاغة وصنائع البديع في فصل الخطاب والسابع ديوان المبشرات والقدسيات وهو نظم وتدبيج وكلام مطلق يشتمل على وصف الحروب والفتوح الجارية على يد صلاح الدين أبي المظفر يوسف بن أيوب فاتح مدينة البيت المقدس في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة والثامن ديوان الغزل والتشبيب والموشحات والدوبيتي وما يتصل به منظوما والتاسع ديوان تشبيهات وألغاز ورموز وأحاجي وأوصاف وزجريات وأغراض شتى منظوما والعاشر ديوان ترسل ومخاطبات في معان كثيرة وأصناف من الخطب والصدور والأدعية وله أيضا من الكتب كتاب منادح الممادح وروضة المآثر والمفاخر من خصائص الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب ألفه في سنة تسع وستين وخمسمائة تعاليق في وصفات أدوية مركبة أبو الفضل بن أبي الوقار هو الشيخ الأجل العالم أبو الفضل إسماعيل بن أبي الوقار أصله من المعرة وأقام بدمشق وسافر إلى بغداد وقرأ على أفاضل الأطباء من أهلها واجتمع بجماعة من العلماء بها وأخذ عنهم ثم عاد إلى دمشق وكان متميزا في صناعة الطب علمها وعملها كثير الخير محمود الطريقة حسن السيرة وافر الذكاء وكان في خدمة السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي ويعتمد عليه في صناعة الطب وكان لا يفارقه في السفر والحضر وله الحظ الوافر والإنعام الكثير وتوفي الملك العادل نور الدين وهو في حلب في العشر الأول من شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين وخمسمائة مهذب الدين بن النقاش هو الشيخ الإمام العالم أبو الحسن علي بن أبي عبد الله عيسى بن هبة الله النقاش مولده ومنشؤه ببغداد عالم بعلم العربية والأدب وكان يتكلم الفارسي واشتغل بصناعة الطب على الأجل أمين الدولة هبة الله بن صاعد بن التلميذ ولازمه مدة واشتغل بعلم الحديث سمع ببغداد من أبي القاسم عمر بن الحصين وحدث عنه سمع منه القاضي عمر بن القرشي وروى عنه حديثا في معجمه وكان أبو عبد الله عيسى بن هبة الله بن النقاش بزازا أديبا قال عماد الدين أبو عبد الله محمد بن حامد الأصبهاني الكاتب في كتاب الخريذة أنشدني مهذب الدين أبو الحسن علي بن النقاش لوالده ( إذا وجد الشيخ في نفسه * نشاطا فذلك موت خفي )